تقرير/ مروان العرج – نبراس الشباب:

أعلنت دائرة الثقافة والإعلام والهيئة العامة للمعلومات، بدعم من مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، وتحت مظلة جامعة الدول العربية، إنطلاق مؤتمر المدونين العرب في إمارة عجمان يومي الثامن والتاسع من يونيو 2010. ويأتي الحدث إيماناً من الجهات الأربع المشاركة بأهمية مقاربة ظاهرة التدوين وملامسة أبعادها الثقافية والإعلامية والاجتماعية، والوقوف على دورها في تعزيز المحتوى العربي على شبكة الإنترنت.
والمعروف أن المدونات العربية اجتاحت في السنوات الأخيرة شبكة الانترنت بحيث شكلت إلى جانب المدونات العالمية ظاهرة تندرج في سياق أوسع يتمثل في الإعلام الجديد. ويبلغ عدد المدونات النشطة على الإنترنت حالياً نحو 75 مليون مدونة بكافة اللغات، يضاف إلى هذا الرقم إنشاء 120 ألف مدونة جديدة كل يوم، مما يجعلها في ازدياد مضطرد.
هذا و قد نعقد المؤتمر الصحفي الخاص بالاعلان عن المؤتمر الاول للمدونين العرب بحضور مدير دائرة الثقافة والإعلام، إبراهيم سعيد الظاهري، إلى جانب كل من سالم الشاعر، مدير الهيئة العامة للمعلومات، كلثم المندوس، مدير إدارة الاتصال الحكومي، والأستاذ سامح كعوش المستشار الإعلامي في مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، صباح الخميس 3 يونيو 2010، في فندق كمبنسكي بعجمان.
و في بلاغ صحفي توصلت “نبراس الشباب” بنسخة منه، فقد أكد إبراهيم سعيد الظاهري، مدير عام دائرة الثقافة والإعلام بعجمان، على “أن إقامة مؤتمر المدونين العرب يعبر عن تقديرنا لما أنجزه المدونون العرب، ولا سيما لجهة تعزيز مكانة اللغة العربية ورفععدد المتصفحين العرب على شبكة الإنترنت إلى 60 مليون متصفح”. وأضاف: “لقد أدت جهود فردية لآلاف الشبان العرب النشطين على الإنترنت إلى تعزيز مكانة اللغة العربية لتتبوأ المرتبة السابعة بين اللغات الحية على الشبكة العالمية، ومما لا شك فيه أن المدونات باتت تشكل ظاهرة إعلامية ومعرفية وتقنية لافتة، بحيث أصبحت منابر ليس فقط لنقل الأخبار والتقارير والتحليلات المختلفة، إنما منصة لتبادل الخبرات الإنسانية والمعارف والثقافة بشتى مجالاتها، فضلا عن الأدوار الاجتماعية المختلفة التي تقوم بها”.
وفي هذا الإطار أفادت هدى الخميس كانوا مؤسسة جموعة أبوظبي للثقافة والفنون في كلمتها التي ألقاها بالنيابة عنها سامح كعوش المستشار الإعلامي في المجموعة، حسب ذات البلاغ، أن “مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون تدعم هذا الحدث المتميّز في الطرحوالمضمون لجهة جمعه المدونين العرب والمهتمين بالتدوين الذي يعكس صورة الإبداع الأدبي والإعلامي العربي ويقدّم فرصة تعريف متصفحي الإنترنت عبر العالم بالمحتوى العربي، تأكيداً على التزام المجموعة بمهمة تعزيز الثقافة والفنون واكتشاف الأنماط الإبداعية والابتكارية في مجالات التعليم، عبر تناول قضية التدوين العربي كقضية إبداع في التعبير والحرية والمسؤولية الإعلامية ومسألة انعكاس حقيقي لقيم الانفتاح على الآخر والاعتراف بثقافته وبناء جسور التبادل المعرفي التي تصلنا به عبر تقنيات الإنترنت والاتصال الحديثة”.
وأضافت هدى الخميس كانو: “هذا الملتقى الثقافي العربي يسهم فيتعزيز آليات التعاون العربي الثقافي المشترك تحت مظلة الجامعة العربية وبريادة إماراتية تستلهم الرؤية الثقافية لقيادة الدولة الحكيمة، كما يرسخ المؤتمر مفهوم الفضاء المعرفي العربي المفتوح عبر شبكة الإنترنت”.
من جهته قال سالم خميس الشاعر مدير عام الهيئة العامة للمعلومات: “يسر الهيئة العامة للمعلومات أن تكون شريكاً فاعلاً في هذا الحدث المعرفي الكبير، وهي تدعو كل المهتمين بالتدوين والتواصل مع مجتمعات المعرفة العربية على الإنترنت للحضور والمساهمة في النقاشات الدائرة خلال جلسات المؤتمر.”
وأكد الشاعر على الدور المحوري للمدونين العرب عموماً ومدوني الإمارات على وجه الخصوص في إقامة قنوات التفاعل بين الأفراد والمؤسسات وتمكين المؤسسات الرسمية من التعرف إلى آراء المستفيدين من خدمات تلك المؤسسات، مما يمكن تلك المؤسسات من تطوير خدماتها لما فيه من مصلحة عامة.
و حسن البلاغ الصحفي فمن بين لعناوين المطروحة للنقاش والبحث في المؤتمر: معرفة ماهية التدوين، أشكاله وأهدافه، والتدوين بصفته وسيلة إعلام، وبصفته منصة لتبادل الخبرات الإنسانية، والثقافات والآداب والفنون، كذلك إلقاء الضوء على واقعه ومستقبله في المنطقة العربية، التي تدخل اليوم العالم الرقمي، على الرغم من التفاوت النسبي بين الأقطار العربية في استخدام شبكة الانترنت؛ فعلى سبيل المثال، بلغت نسبة استخدام شبكة الإنترنت في دولة الإمارات 74%، أي ما يعادل (3.5) ثلاثة ملايين ونصف المليون شخصاً، وهي الأعلى عربياً وإقليمياً، بينما بلغت النسبة في البحرين 55%، وفي سوريا 16%، وإقليمياً، في إيران بلغت النسبة 48%.
مصطفى جليل- نبراس الشباب :
ما وقع في إحدى ليالي الرباط أمام البرلمان خلال الأيام القليلة الماضية، ليس بالأمر الغريب، في ظل دولة تمارس القانون و تطبقه على الطبقات الفقيرة في المجتمع، و تغض الطرف عن ما يفعله و يمارسه كبار الشخصيات و الوزراء و أبناؤهم في حق المواطنين الأبرياء، بمباركة رجال الأمن الذين من المفروض أن يقوموا بحماية المواطنين.
الحادثة التي وقعت ليلة 20 ماي، و التي سماها المواطنون بفضيحة خالد الناصري، لم تكن الأولى من نوعها، فقد سبق لدولة الحق و القانون، أن قامت بتبرئة المدعو “حسن اليعقوبي” زوج إحدى الأميرات، في وقت مضى، حين قام بإطلاق النار على شرطي مرور قام بتوقيفه. و ها هي نفس الواقعة تتكرر حين قام وزير الاتصال “الرفيق” خالد الناصري، بإنقاذ ابنه المدلل “هشام” من أيدي العدالة حين قام رجال الأمن باعتقاله على خلفية قيامه بطعن أحد المواطنين من عامة الشعب بالسلاح الأبيض، بعد أن قام بمهاجمته بالكروموجين، و هي حادثة حضر لها جمع غفير من المواطنين بشهادة شريط الفيديو المصور، و الذي بثته قناة الشعب” اليوتوب”.
لولا شريط الفيديو هذا، لقال قائل بان الأمر مجرد إشاعة تروم تشويه سمعة الرفيق خالد الناصري و ابنه المدلل، و لقال البعض بأن الجرائد و الصحافة تمارس حملة لا مسؤولة ضد وزير الاتصال، لكن شريط الفيديو أكد لآلاف مشاهدي اليوتوب صحة ما وقع، وسط استنكار المواطنين، و تنديدهم بمثل هذه الأفعال التي قد تجعل المغرب يزداد فسادا و انهيارا، في ظل “المحسوبية” و ” هذا ولد الوزير”.
أمام هذه الأحداث و التي يكون وزراؤنا المحترمون دائما أبطالها، نتساءل في أي عام قد يأتي الإصلاح المنشود، و وزراؤنا الأفاضل ينقذون أبناؤهم من العقاب باسم استوزارهم، شيوعيونا ينسلخون عن مبادئهم في سبيل إنقاذ فلذات أكبادهم من أيدي الأمن؟؟؟؟
و لن أكون مبالغا في الأمر إن قلت بأن رجال الأمن لن يتوانوا في اعتقال المعطلين المحتجين في الشوارع، بتهمة أو بدونها، و إيداعهم السجون دون أي سبب يذكر، فقط لأنهم فقراء و من عامة الشعب، و لا يوجد من يدافع عنهم من أقربائهم في الحكومة أو في ديوان وزارة ما، و هذا ما أثبتته وزارة الداخلية في أكثر من مناسبة.
إن هذه الأحداث قد تجعل المواطن يكره كل شعرة من جسم هذا البلد الذي أثبت بالملموس عدم قدرته على محاربة “المحسوبية”، و محاربة مثل هذه التصرفات التي تجعل من العدالة مجرد أرجوحة متمايلة باستمرار. وسط شعارات جوفاء يتغنى بها وزراؤنا بين الفينة و الأخرى، في المحافل الوطنية و الدولية، و ينشدون الإصلاح بشتى عبارات التمني، دون بذل أي جهد يذكر على أرض الواقع، فالإصلاح في المغرب لا يمكن أن يبدأ، بتطبيق جميع الأحكام ضد الشعب فقط، بل لا بد أن يطال وزراءنا أيضا و الذين يرتكبون أكثر مما يرتكبه مجرمونا المتواضعون من عامة الشعب، و إن لم تتمكن عدالتنا الكريمة من أن تطال الوزراء فعلى الأقل يجب أن تكون قوية بما فيه الكفاية لتطال أبناء هؤلاء، و تعاقبهم كما تعاقب أبناء الشعب، لتكون هناك مساواة حقيقية ، تجعلنا نفتخر بكون المغرب فعلا، دولة الحق و القانون.