حسن الهيثمي – نبراس الشباب – الرباط:
قدم السينمائي المغربي محمد نبيل، شريطه التسجيلي الأول بعنوان “أحلام نساء”، مساء أمس بالمعهد الثقافي الألماني بالرباط، الذي يحكي قصة تجربة ثلاث نساء ألمانيات اعتنقن الإسلام وكيف أثر ذلك على حياتهن اليومية، حيث يعرض تجاربهن التي بعضها صعبة للغاية مع المحيط العائلي والاجتماعي.
تتزوج المعلمة الألمانية “باربارا”، بزوج مسلم من أصل تركي، وهو ما دفعها إلى اعتناق الإسلام، غير أن إسلامها لم يكن بالأمر السهل، بل سبب لها مشاكل وسط عائلتها بسبب ممارستها للصلاة، وفي المقابل لم تواجه “جيسيكا” التي تعمل بائعة أحجار كريمة أية مشاكل بسبب إسلامها، وتعتز بكونها تميل إلى التصوف مما يزودها بالطاقة والحب، وهو ما يمنحها نظرة تفاؤل للمجتمع على حد تعبيرها. أما “كريستينا” المتخصصة في علم النفس فقد اعتنقت الإسلام ثم خرجت منه بسبب أحداث 11 شتنبر، غير أنها تعود من جديد إلى اعتناقه، وهي من أتباع إحدى الطرق الصوفية، فضلا عن كونها تعيش صراعا كبيرا مع المجتمع والجيران، ورغم ذلك تؤكد بأنها سعيدة جدا.
معاناة أخرى تكبدها محمد نبيل، بسبب تصوير هذا العمل، حيث أنه قضى حوالي ثمانية أشهر بأحد المراكز الإسلامية ببرلين من أجل كسب ثقة هؤلاء النساء المشاركات في الفيلم، من أجل تسليط الضوء على ظاهرة اعتناق الإسلام في ألمانيا على وجه الخصوص وأوروبا عموما، وتوضيح أبعادها المتعددة، من خلال استعانته بوجهات نظر ناشطين حقوقيين، وخبراء في الفكر الإسلامي شاركوا في الفيلم، مقدمين مقارباتهم للعديد من الملابسات، والأحكام المسبقة التي تعيق التواصل بين أوروبا والمسلمين عامة.
خصوصا وأن شريط ” أحلام امرأة” يتطرق إلى قضايا متعددة منها، الإعلام الألماني، والعرب والإسلام، والحجاب والصراعات الاجتماعية والتصوف الإسلامي، واختلاف التأويل والتدين بين المسلمين المقيمين في أوروبا.
وإذا كان هذا العمل السينمائي ليس الدافع من وراءه -حسب مخرجه- القيام بالدعاية للإسلام في ألمانيا، فإن محمد نبيل أراد من خلاله تقديم تجربة إنسانية لثلاث نساء لهن أحلام وطموحات، لهن أفكار وتأويلات ولهن قراءاتهن للدين. وهذه القراءات التي عكسها الشريط بطريقة سينمائية تترك للجمهور الانطباع بأن الاختزال هو في لحظة من اللحظات يصبح خطأ بل وجريمة في حق أي دين من الأديان والإسلام نموذجا، حيث يسلط الفيلم الضوء من خلال شخصياته على واقع المسلمين في ألمانيا. وفي هذا الإطار استعان المخرج بشخصيات متخصصة كالمستشرق في جامعة برلين “بيتر هاينين”، إضافة لدراسة موسعة قام بها مركز حقوق الإنسان في برلين جاء فيها أن صورة الإسلام والمسلمين في ألمانيا سلبية بشكل عام، وأن الإعلام الألماني يساهم في تكريسها. ورغم ذلك فإن المخرج يعتبر أن الإعلام ليس وحده المسؤول على تكريس الصورة النمطية والأحكام المسبقة حول الإسلام والمسلمين، باعتباره أي ليس الفاعل الوحيد في الساحة، فهو جزء من المجتمع الألماني يتفاعل معه ويعبر بإسمه، ومع ذلك يضيف محمد نبيل فإن “الاسلاموفوبيا” مجرد موجة عابرة، لأن الإسلام ليس إيديولوجيا، بقدر ما أنه حضارة وثقافة و خاصة التصوف الإسلامي الذي يحتل مكانة خاصة بألمانيا.
وأرجع محمد نبيل اهتمامه بمسألة اعتناق النساء الألمانيات للإسلام إلى أن الموضوع لا يحظى بالاهتمام سواء في العالم العربي والإسلامي أو في أوروبا، معتبرا أن الكثير من هذه المواضيع تبقى في الهامش، رغم أنها تنتمي إلى مجتمعات ديمقراطية وليبرالية كألمانيا، لأن هذه المجتمعات المتقدمة لها أيضا هوامشها الخاصة بتا، ومحمد نبيل يفضل العمل على هذه الهوامش. وما ظاهرة اعتناق النساء الألمانيات للإسلام إلا نموذجا من المواضيع النسائية التي يتناولها.
عمل محمد نبيل، أستاذا لمادة الفلسفة لمدة 4 سنوات بالمغرب، قبل أن يختار الهجرة إلى كندا وروسيا ليستقر في ألمانيا، وهو من الإعلاميين المغاربة الذين عملوا في مؤسسات صحفية غربية وعربية. ويؤكد استمراره بالانشغال بموضوع المرأة، لكن هذه المرة، بإخراجه لفيلم تسجيلي، يتناول ظاهرة الأمهات العازبات والذي شرع في تصويره رفقة فريق ألماني حل مؤخرا بالمغرب، وتحضيره أيضا لإخراج فيلم ثالث حول واقع المرأة المغربية.
مروان العرج – ابنسليمان – نبراس الشباب :
في ندوة حول موضوع “آليات تفعيل ميكانيزمات العمل الجمعوي في ظل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية”
طالب كمال الشمسي رئيس فدرالية الجمعيات بإقليم ابنسليمان، بإشراك جميع فئات المجتمع المدني لأجل إنجاح المبادرة الوطنية للتنمية بشرية، مؤكدا على “أن الحديث عن المبادرة بعني أننا بصدد الحديث عن مبادرة ديمقراطية حية شاملة، و أيضا فهي رسالة واضحة للسلطات لأجل العمل الجاد إلى جانب الجمعيات، و الابتعاد عن الأسلوب الحالي في التعامل”.
و أشار الشمسي في خضم حديثه عن آليات تفعيل ميكانيزمات العمل الجمعوي، في ظل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خلال ندوة فكرية حول ذات الموضوع انعقدت مساء الجمعة الماضية ببنسليمان، إلى عدد من المشاكل التي يتخبط فيها المغرب من بطالة، ضعف مناهج التعليم، فقر، و أمية، و التي حسب الشمسي، كانت سببا مباشرا في ميلاد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
فيما أكد على أن الصبغة التي أعلن عنها الملك محمد السادس، في خطاب 18 ماي 2005 حول المبادرة، عرفت عدة اهتزازات و لم تكن الصورة كاملة مائة بالمائة، و حسب الشمسي، فخمس سنوات “كافية لنُقوِم اعوجاجات المبادرة، بهدف إكمال المشوار في الطريق الصحيح”.
و في السياق ذاته، تساءل جان حجار، رئيس الشبكة العربية للجمعيات، عن ماهية الجمعيات، و هل يعي الجمعويون هذه الماهية؟، كما أشار في بداية حديثه علي أن الكارثة في عمل الجمعيات و التنمية، أننا نعتمد على الخبراء، و هؤلاء لا يعون مشاكل الجمعيات التي تتخبط فيها”.
و أقر في خضم مداخلته علي فشل المبادرة مستشهدا “بمبادرة الإتحاد الأوروبي و تخصيصه لميزانية مهمة لأجل تصحيح مسارها، “كما أنه في المقابل، يقول حجار، لا يمكننا تقييم المبادرة بشكل كامل في زرف خمس سنوات”.
و في صورة مزاجية حصر جان حجار فوائد المبادرة الكبرى في أنها فتحت شهية الجمعويين في إنشاء جمعيات تنموية، و الهدف من وراء ذلك حسبا جان، هو الاغتناء من وراء المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و أن هاته الجمعيات تحولت دكاكين مفتوحة لأصحابها لأجل ضخ الأموال في أرصدتهم البنكية، مع استثناءه لعدد من الجمعيات التي وصفها بالجادة و المناضلة.
و في إجابته عن سؤال “نبراس الشباب” حول ما هي سبل تصحيح علاقة الجمعيات بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و عدم جعل هذه الأخيرة صندوق مفتوح لأجل الاستغناء من وراءه قال رئيس الشبكة العربية للجمعيات، “أنه و حتى إذ أرادت المبادرة أن تمول مشاريع الجمعيات عليها أن تضع شروطا أمامها، لأجل نجاح المشروع، كما أنه على لجان المبادرة أن تكتف مراقبة المشاريع، و عمل الجمعيات عليه أن يكون مبنيا على الحوار وهذا لن يتحقق إلا إذ كان مبنيا هو الآخر على الاختلاف البناء”، يضيف حجار.
جدير بالذكر أنه لم تتجاوز نسبة تقدم إنجاز مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم ابنسليمان خلال سنة 2007 70 في المائة، فيما لا زالت المشاريع المصادق عليها خلال سنة 2008 على الأوراق و لم يتم الانطلاق في أشغال إنجازها بعد.
و أرجحت مصادرنا السبب في تواضع نسبة تقدم إنجاز المشاريع بالإقليم إلى ضعف وتيرة الإنجاز و انعدام الإستراتيجية في التخطيط، فيما أفاد تقرير لحصيلة مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية بشرية بإقليم ابنسليمان مند سنة 2005 إلى سنة 2008، بأن أغلب مشاريع المبادرة تم توجيهها للعالم القروي بالإقليم، و كذلك الحال بالنسبة لمشاريع 2009، خصوصا و أن أكثر ما أثر على ذلك هي المشاكل التي يتخبط فيها قسم العمل الاجتماعي بعمالة ابنسليمان مند 2009.
و حسب التقرير نفسه، توصلت “نبراس الشباب” بنسخة منه، فقد ارتفع عدد مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم ابنسليمان خلال سنة 2008، إلى ضعف المشاريع المنجزة أو المصادق عليها من طرف اللجنة الإقليمية للتنمية بشرية خلال الفترة الممتدة من بين سنة 2005 و 2007.
و قد وصل عدد المشاريع خلال سنة 2008، حسب نسخة التقرير الصادر عن قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم ابنسليمان، واحد و ثلاثين مشروعا تنمويا و ذلك من خلال التوقيع على 25 اتفاقية شراكة، وقعها محمد فطاح عامل إقليم ابنسليمان باعتباره رئيس اللجنة الإقليمية للتنمي البشرية ببنسليمان مع مختلف الفاعلين المحليين و الخارجيين، و همت مختلف القطاعات التنموية بالإقليم و ذلك بغلاف مالي ناهز 10.034.000،00 درهما، بينما وصل عدد المشاريع المصادق عليها في إطار الإلقائية مع البرامج القطاعية برسم ذات السنة، يضيف التقرير، 18 مشروعا تنمويا بالإقليم.
عدنان تليدي – نبراس الشباب- تطوان:
“سبتة تاريخ وحضارة” هو عنوان برنامج “جذور وأغصان” التلفزي للإذاعة السادسة الذي تم تسجيله برحاب قصر الرياض طريق مرتيل الأحد المنصرم، وهو من تقديم الأستاذ خالد الصمدي الذي تم فيه استدعاء الدكتورين توفيق بن أحمد الغلبزوري أستاذا بجامعة القرويين بكلية أصول الدين بتطوان والمتخصص في مجال الفقه والعقيدة والدكتور عبد الله المرابط الترغي الباحث ورئيس شعبة اللغة العربية وأستاذ التعليم العالي بكلية الآداب -جامعة عبد الملك السعدي تطوان، بالإضافة إلى الحضور الذي يتألف من طلبة سلك الماستر بكيلة أصول الدين بتطوان.
هذا وقد تضمن البرنامج الحديث بإيسهاب عن تاريخ سبتة وموقعها الجغرافي والأدوار العلمية والثقافية البارزة التي عرفتها على مر العصور، وذلك عن طريق جرد لمختلف الشخصيات العلمية التي ترعرعت بالمدينة واسهاماتهم الدينية والفكرية أمثال ابن دحية وابن أبي الربيع السبتي والقاضي عياض هذا الأخير لولاه لما ذكر المغرب، كما تم الحديث عن مجمل التحولات التي طرأت على المدينة والتي أدت إلى
تقلص دورها العلمي عبر العصور
ليتم في نهاية البرنامج تقديم أهم الطرق الكفيلة للحفاظ على الهوية الحضارية والتاريخية للمدينة واستعادة مكانتها الروحية في قلوب المغاربة، عن طريق تفعيل دور المساجد التي تشرف عليها المجالس العلمية بالمضيق الفنيدق والاهتمام بدور التوعية بجانب دور الوعظ والإرشاد، مع ضرورة التركيز على التعليم بالثقافة المزدوجة وذلك بعقد عقد صلة وصل بين وزارة التربية الوطنية ووزارة الأوقاف لدعم التعليم بالمدينة التي يشكل المغاربة المسلمين نصف سكانها ، كما أكد الدكاترة على التعجيل بخلق مركز للدراسات السبتية الذي أصبح ضرورة وحاجة ملحة مقترحين إنشاءه بالمضيق أو الفنيدق المدن المتاخمة لسبتة.
كما تم الإشارة في نهاية البرنامج إلى عدة إصدارات جادة تهم سبتة، مع تقديم الشكر إلى الطلبة مسلك الماستر الذين أغنوا البرنامج بمداخلاتهم القيمة.
مروان العرج – نبراس الشباب – ابن سليمان:
اختتمت أول أمس السبت فعاليات مهرجان الفلين ببن سليمان، والتي امتدت طيلة ثلاث أيام منذ يوم الخميس الماضي، وهو المهرجان الذي لقي جملة من الانتقادات التي لم يجد لها المنظمون أي جواب يشفي غليل ساكنة المدينة الصغيرة ابن سليمان.
افتتح المهرجان يوم الخميس بعروض “الفنتازيا”، التي حضرها باشا مدينة ابن سليمان الذي ما لبت أن ظهر حتى هاجمته الساكنة التي حجت إلي حي القدس مكان عروض الفانتازيا، مطالبة إياه بالمغادرة وأن المدينة ليست بحاجة إلى المهرجانات بقدر ما هي بحاجة إلى مشاريع تقي الساكنة ذل السؤال، كما غاب عن الافتتاح أعضاء المجلس البلدي فيما لوحظ حضور حصري لأعضاء منظمة التزام للتنمية، التي اسنتدت إليها تنظيم المهرجان بعدما كانت جمعية المهرجان الربيعي الفلين، إلى جانب المجلس البلدي هما المكلفان بتنظيمه.
هذا و قد علم “نبراس الشباب”، أن اللجنة المنظمة فوضت إلى إحدى الجمعيات تسيير وتنظيم عروض “الفانتازيا” بعد الضغوطات التي مارستها الجمعية عن طريق أحد أعضائها علي المنظمة والمجلس البلدي، خصوصا و أن “طريقة التفويت، تقول مصادرنا، والتي تمت شهر مارس 2009، و تم الإعلان عنها رسميا شهر ماي 2009، في ندوة صحفية نظمت آنذاك، داخل مطعم و منتزه تابع لشركة لبيع الخمور، حوالي 5 كيلوميتر في اتجاه مدينة المحمدية، يلفها (طريقة التفويت) غموض كبير مرفوق بعدة خروقات وتواطؤات”.
اليوم الثاني من المهرجان عرف تنظيم السهرة الفنية الأولى والتي شارك فيها كل من الداودي، و الذي ظهر في السهرة متعبا شيئا ما، مما
فتح باب التأويلات و الافتراضات حول احتمال مرضه، فيما أرجح بعض المتتبعين السبب إلى إرهاقه نظرا لتزامن سهراته الأسبوع الماضي، ورغم ذلك اهتز له الجمهور السليماني الذي حظر بشكل متوسط لمتابعة أولى سهرات المهرجان، و قبل انتهاء الداودي بقليل ُُُمُنع أعضاء المجلس البلدي من ولوج مكان الضيوف دون إعطائهم أي تبرير، مما دفعهم إلي المغادرة طواعية قبل أن يطدروا إلى ذلك، و في هذا الصدد صرح أحد أعضاء المجلس في حديثه لنا “الرئيس أخد موقف من المهرجان و نحن كذلك، جئنا اليوم لكي نطمئن على الأمور فحسب و لا نرغب في الحضور الرسمي”.
تلت الداودي الفنانة حادة أوعكي و التي لم يتفاعل معها الجمهور بالقدر الذي تفاعل به مع الداودي، مما دفع بالمنظمين إلى اللجوء لمحمد الخياري المقرر أن يقدم السهرتين، أن يشارك ب ” اسكيتشه” الرسمي خلال السهرة الثانية، لانقاد الموقف بعدما لوحظ انسحاب تدريجي للجمهور، لينتقد من خلال عرضه وزارة الثقافة و أعضاء المجلس البلدي وكذا الجهة المنظمة للمهرجان، كما ألغيت فقرة “هيت ابنسليمان” و فقرات النوادي المحلية المشاركة مما اعتبروه إهانة لهم.
“استنفار أمني شديد، رجال الأمن في كل مكان”، هذا ما ميز السهرة الختامية للمهرجان، والسبب حضور عدد كبير من الجماهير و هو الأمر الذي حدث فعلا، و منذ صعود الفنان الشاب حاتم عمور الذي يحيي أول سهرة فنية له بالمدينة، و من بين ألطف ما حصل مطالبة الجمهور، الفنان الشاب خريج استوديوM2 بأغنية “بنت بلادي”، التي حققت نجاحا كبيرا على صعيد التراب الوطني.
حماسة الجمهور لم تهدئ بعد نزول عبد العزيز الستاتي، حيث تفاعل بشكل مذهل مع الفنان الشعبي عبد العزيز الستاتي الخشبة، اهتز معه الجمهور مرددا جميع أغانيه و التي يحفظها عشاقه عن ظهر قلب، كما لم يهدئ بال رجال الأمن والقوات المساعدة و أيضا جماعات من الحرس الخاص والتي رافقت الستاتي عند دخوله خيمة الإستعدادات، التي امتلأت عن آخرها بعشاق الفنان الشعبي راغبين في التقاط صورة تذكارية معه بالمناسبة، مند بداية فقرته، والذين ظلوا متربصين بالجمهور الذي حج بكثافة إلى مكان السهرة.
صعود الخياري الخشبة كان له طعمه الخاص حيث حمل معه الجمهور السليماني إلى عالم الضحك من خلال “سكيتش” له لا يخلو من سخريته المعهودة، مطالبا السلطات بالمدينة بالحفاظ عليها وعدم تقسيمها و بيعها لأن لمدينة ابنسليمان، حسب الخياري، مكانة متميزة بالمغرب.
ويذكر أن فعاليات المهرجان لم تخلو من مشاكل أمنية رغم الإستنفار الأمني المشدد طيلة أيام المهرجان، وفي السهرة الختامية على وجه الخصوص، حيث وقع أكثر من شجار بسبب سكر عدد من المواطنين و خروجهم إلى الشارع، أحد المتتبعين علق علي الأمر قائلا “من بين أبرز ما انتعش خلال المهرجان هم أصحاب المنظمة وتجار الخمور والمخدرات بالمدينة”.
الخياري ينتقد وزارة الثقافة
انتقد الكوميدي محمد الخياري في عرض ساخر ألقاه خلال اليوم الثاني من فعاليات مهرجان الفلين ببنسليمان، وزارة الثقافة بشدة علي عدم اهتمامها بالفنانين، معاتبا إياها على تخليها عن المهرجان والذي كانت مساهمة في تمويله
وتنظيمه خلال الدورات السابقة، كما لا زالت مواكبة لمهرجانات أخرى والسبب حسب الخياري أن هناك مهرجانات كبرى بكل من صويرة و مراكس و جل المدن الكبرى بالمملكة، مانحة الفرصة “لبراني يتكلف بتنظيم المهرجان، بحالا ماعندنا عقولا”.
موجها رسالة غير مباشرة إلى “منظمة إلتزام” الجهة المنظمة، و التي ترأسها أجنبية، وهو الأمر الذي استلطفه الجمهور السليماني الذي حظي بنسب متوسطة من المتابعة، أولى سهرات المهرجان مساء الجمعة الماضية، والذي صفق عليه بحرارة.
هذا وذكرت مصادر من داخل المنظمة في تصريح خصت به “نبراس الشباب” أنها “منظمة إلتزام” لم تستلطف الأمر واعتبرته هجوما غير مباشر عليها، لكن ليس بوسعها عمل أي شيء الآن فالخياري أعلن لتقديم جميع فقرات السهرة الختامية والجمهور متشوق إليه”.
الموسقيون الشباب يحتجون
عبر عدد من الموسقيين الشباب بإقليم ابنسليمان عن احتجاجهم و غضبهم الشديد إثر إقصائهم من المشاركة في فعاليات
المهرجان في دورته الخامسة، مثلما حصل معهم في باقي الدورات.
سبب الإقصاء اعتبره جل هؤلاء الموسقيين “غامضا و غير مفهوم”، متسائلين “كيف لهم أن يدمجو النوادي المحدثة مسبقا (عبيدات الرمى، أوركيسترات الأغنية الشعبية) و إقصائنا نحن، رغم أنه منعنا لأكثر من مرة ولأسباب غير معروفة من إنشاء ناد خاص بنا بدار الشباب بهدف المشاركة في فعاليات المهرجان، رغم أن فقرة النوادي”.
هذا وقد كان الموسيقيون الشباب قد تلقوا وعودا بالمشاركة الرسمية في هذه الدورة من طرف المجلس البلدي و جمعية المهرجان.
الفني أقصي من أجندة المهرجان
بعدما كان من المقرر أن يقدم عرضا ساخرا خلال السهرة النهائية لفعاليات مهرجان الفلين بمدينة ابنسليمان، ألغيت حتى
آخر لحظة فقرة الكوميدي الشاب، ابن مدينة بنسليمان “محمد الفني” أحد المشاركين في برنامج كوميديا في دورته الأخيرة، “سبب ذلك غير واضح يا أخي” هكذا تحدث لنا الفني قبل أن يضيف موضحا، “اتصل بي كاتب الباشا الإقليمي، وأيضا أحد الشخصيات الوازنة بالمدينة مع التحفظ على ذكر اسمه، ووجهوا لي دعوة رسمية للمشاركة في السهرة الختامية، إلا أنني أفاجئ الآن بأن فقرتي ألغيت في آخر لحظة”.
“إلين روبيرت” مديرة المهرجان أوضحت أن أسباب إلغاء “الفني” أن هذا الأخير “لم يكن مقررا بشكل رسمي وأن مؤسسة جاد المكلفة بالفنانين بالمهرجان، لم تأمنه لذلك لن أغامر ليصعد الخشبة”.
هذا و كان الجمهور السليماني الذي حج بكثافة إلى السهرة الختامية ينادي بين الفينة والأخرى باسمه لأجل تقديم فقرته مما دفع بالفكاهي محمد الخياري إلي الاعتذار له وللجمهور علانية لعدم مشاركته موضحا الأسباب كاملة للجمهور الذي لم يستسغ الأمر.
الدوادي و الستاتي هما الأعلى أجرا
مؤسسة جاد نجحت في تنظيم السهرات و رواتب الفنانين تجاوزت 20 مليون سنتيم
تميزت فعاليات مهرجان الفلين، بتنظيم جيد للسهرتين الفنيتين خصوصا الختامية، والفضل في هذا حسب “إلين روبرت”
مديرة المهرجان، إلى “مؤسسة جاد التي تكلفت بكل حيثيات السهرتين من فنانين و ديكور ..إلخ”، و هو الأمر الذي وقفت عليه “نبراس الشباب” تليها السهرتين حيث لم تسجل أية مخالفة تنظيمية، سوى بعض الهفوات والتي تم تجاوزها، هشام الوزاني مدير المؤسسة أكد لـ”نبراس الشباب”، أن المؤسسة عملت جاهدة لأجل نجاح سهرات المهرجان، و قد حققنا هدفنا رغم الهفوات، لكن هذا أمر طبيعي و جاري به العمل فلا يمكننا أن نحقق نسبة نجاح تناهز 100%”.
في سياق آخر أكدت مصادر متطابقة من داخل مؤسسة جاد و منظمة التزام للتنمية، أن رواتب الفنانين المشاركين لم تقل عن 25000 درهم و التي حصلت عليها الفنانة حادة أوعكي، فيما بلغ راتب الفنان محمد الخياري 70000 درهم، و نفس المبلغ لحاتم عمور، فيما حصل الداودي على ما يناهز 120000 درهم، و كان أغلى أجر هو الذي حصل عليه عبدالعزيز الستاتي مقابل 15 دقيقة من الغناء والذي فاق 200000 درهم حسب ذات المصادر، و التي أكدت على أن ميزانية المهرجان فاقت 450 مليون سنتيم.
عمار الخلفي – نبراس الشباب – أكادير:
أعلن الجسم الصحفي بمدينة أكادير عن تضامنه مع الزميلين الحسن باكريم ومحمد الابراهيمي ضد القرار التي أقدمت عليه الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة سوس ماسة مؤخرا، على إنهاء مهمة التكليف بمكتب الاتصال للمسؤولين على مكتب الاتصال والخروج من الأكاديمية علما أنهما حصلا على تعيين بمقر الأكاديمية منذ مدة.
وفي ندوة صحفية عقداها لشرح تداعيات هذا القرار بحضور أزيد من خمسين صحفي ومراسلي الجرائد والإذاعات مع التوقيع على بيان التضامن، أرجع “باكريم والابراهيمي” سبب إعفائهما من مهمة الاتصال إلى ضغط النقابات على الإدارة حيث تتهمهما النقابات بمحاربة العمل النقابي بتسخير المنابر الإعلامية التي يشتغلون لفائدتها من أجل الدفاع عن الإدارة والهجوم على النقابات، مكذبين بيانات النقابات الأربع جملة وتفصيلا، مؤكدين أنهما لم يسبق لهما أن تعرضا بالنقد لأية نقابة طيلة اشتغالهم في قسم الإعلام والتواصل بالأكاديمية، مشددين على أن مهمتهما كانت تقتصر على كتابة البلاغات الإخبارية الخاصة بأنشطة الأكاديمية.
وتجدر الإشارة إلى أن الزميلين الصحفيين، رفعا دعوة قضائية ضد إدارة الأكاديمية من أجل توقيف القرار الذي اتخذته الإدارة في حقهما والذي يعتبر حسب تصريحاتهما قرارا غير قانوني وغير شرعي، مستنكرين إقدام الإدارة على الموافقة على هذا القرار غير المبرر والذي لم يكن نتيجة أي خطأ مهني، مطالبين بإيفاد لجنة وزارية للتحقيق في قرار إعفائهما.
مروان العرج – نبراس الشباب:
من المرتقب أن تحتضن العاصمة الرباط خلال شهر يونيو، من السنة الجارية، الدورة الأولى للمهرجان الوطني لسينما الهواة، تحت شعار “عبور”، من تنظيم جمعية المشعل للثقافة والفن.
الدورة الأولى للمهرجان، حسب مديره السينمائي الشاب زياد الفاضيلي، تأتي كفرصة لعدد من المخرجين الهواة، وليفتح فضاء الحوار وتبادل الخبرات والتكوين في المجال السمعي البصري، عبر أيام تكوينية ستنظم موازاة مع المهرجان، كما سيدخل المشاركين في مسابقة لإختيار أحسن الأعمال.
المهرجان “لا يشترط نوعا خاصا من الأفلام أو موضوعا من المواضيع،بل يكفي إرسال الإبداعات للمهرجان مرفوقة باستمارة التسجيل، والتي يمكن تحميلها من الموقع الرسمي للجمعية، وإرسالها قبل السابع من ماي، إلى صندوق البريد 3563 م.ر 10000 الرباط”.
زياد الفاضلي، ابن عائلة الفاضلي الفنية المعروقة، و “زياد” من مواليد العاصمة الإدارية للملكة الرباط، 28 سنة، منشط، ممثل، كوميدي، ومخرج، بداياته كانت بمسرح الطفل سنة 1998، يقول “لأكمل مسار أبي الذي كان هو الآخر ممثل ومخرج، و الذي توقف عن عمله سنة 1982، السنة التي رأيت فيها النور”، و يضيف زياد في خضم حديثه عن بداياته الفنية، “و يوم أحسست أني وصلت إلى مستوى جيد في المجال الفني قررت أن أكمل مسيرة والدي الذي تأثرت به كثيرا، رغم أنه كان رافضا تماما لفكرة أن أصير ممثلا، و مبرره في ذلك أن “الفن مابقاش كايوكل الخبز”.
زياد الفاضلي رغم إنحداره من “سلالة” الفاضلي الفنية، إلا أنه يحب الاشتغال بنفسه دون مساعدتهم، و يوضح ذلك قائلا “عديدون هم من يستفسرونني، أنت من عائلة فنية، ولديك عدة امتيازات، فتكون إجابتي هي لا”، موضحا “إسمي لم يساعدني في شئ، بالنسبة لنا كعائلة علاقتنا جيدة لكن لم تتح لنا الفرصة بعد لنشتغل جماعة، كما أن اسم الفاضلي أحاول أن أضيف لمساره أعمالا من توقيع زياد”، ويضيف الفاضلي “أرغب في أن أنقش اسم الفاضلي علي طريقتي ولا أحب أن أكون متكلا علي الإسم بل على ذاتي، أنا أريد أن أكون زياد قبل أن أكون فاضلي”.
بالنسبة لأفلامه يقول الفاضلي، أن أهم فيلم في حياته هو فلمه الأول “إنصراف” حيث حضي “بشرف، العرض لأكثر من مرة أمام سينمائيين أكفاء، و نقاد في المجال، و لقي استحسانهم، حيث أنهم يرون أمامهم شاب ليس له أي تكوين أكاديمي في مجال السمعي البصري، ويخرج فيلم بمستوى جيد”، و لماذا يعتز و يفتخر به يجيب الفاضلي، “لأن لهذا الفيلم ذكرياته ولحظاته الخاصة، وخصوصا بعد متابعته من طرف عدد من الممثلين الذين عبروا عن إعجابهم بالفيلم”.
إضافة إلى “إنصراف”، لزياد الفاضلي العديد من الأفلام منها “الحفرة الفارغة”، وكذلك “جون أنفان”، و الذي يتكلم عن المشاكل التي يتخبط بها أطفال الشوارع.
وعن جديده قال الفاضلي “انتهيت من تصوير فيلمي الجديد (بقاء)”، في انتظار المهرجان الوطني لسينما الهواة، ليكون قبلة لعشاق الفن السابع الشبابي.




